تلسكوب هابل يقتنص نجوم برج القوس

صورة مُذهله التقطت بواسطة كاميرا متطورة لتليسكوب هابل تُظهر الكواكب النجمية لبرج القوس معروضة بشكل تفصيلي رائع في جزء ما من السماء، حيث تتوزع في هذه المساحة النجوم الحمراء الداكنة والزرقاء الساطعة في انحاء متفرقة وتضاهي عامةَ ألاف النجوم والمجرات البعيدة. خاصيتان أساسيتان تمتلكها هذه النجوم على نحو مدهش وهي: ألوانها والتقاطعات المفاجئة التي تنفجر من وسط الاجسام الاكثر إشعاعاَ.
بينما تنمو وتتهيّج ألوان بعض النجوم أثناء عملية انشاء الصورة حسب المعطيات الملحوظة، تتوهج نجوم متنوعة بألوان مختلفة، حيث تختلف هذه الالوان بناءً على درجة حرارة سطحها: النجوم الساخنة جداً وهي الزرقاء أو البيضاء أما النجوم الاكثر برودة فهي أكثر احمراراً، قد يكون السبب في برودتها هي أنها صغيرة أو كبيرة جدا نظراً لدخولها في مراحل نمو حمراء عملاقة، فحين يبرد ويتضاعف نمو نجم كبير بشكل مفاجئ يكون السبب الرئيسي خلف انهياره.
التقاطعات الظاهرة ببعض النجوم ليست لها علاقة بالنجوم نفسها، ولا حتى بأي نوع من اضطرابات في الغلاف الجوي، لكنها تحدث نتيجة لدوران تليسكوب هابل أعلى الغلاف الجوي للأرض أيضاً نتيجة لتركيبة ما في جهاز التليسكوب نفسه والتي تُعرف حالياً بحيود الضوء.
إذ يشبه تليسكوب هابل جميع اجهزة التليسكوب الفضائية الحديثة، فهو يستخدم المرايا لالتقاط الضوء ومن ثم تكوين الصور، حيث تنسند مرآته الثانوية على دعامات تسمى بعناكب التليسكوب والتي بدورها تكون ُمنظمه في شكل تقاطعي تُحيد الضوء القادم اتجاهها. يُعرف الحيود على انه انعطاف ضئيل للضوء أثناء مروره بقرب اي مُجسم. فيحدث كل تقاطع في الصورة بسبب مجموعة واحدة من الدعامات ضمن التليسكوب نفسه!، بينما تعتبر النقوش الضوئية غير دقيقه فنياً لكن لازال المصورون الفلكيون يهتمون ويأكدون على انها خصائص جميله في صورهم.



رجوع